فمتى سنحت لهم فرصة إغوائهم هبوا إليها مسرعين. ولعل من أنسب الفرص لأعداء الإسلام سفر أبناء المسلمين لبلاد الإباحية والعهر إذ يكونون بين أيديهم يتلقفون بكل وسيلة مضلة ومن ذلك المخدرات. وهنا يقع الشاب في شرك المخدرات فيبحث عنها بكل وسيلة ثم إذا قدم إلى بلاده استمات في الحصول عليها بأغلى الأثمان وقد يدفعه ذلك لأن يكون مهربًا لها بالتعاون مع من أضلوه خارج بلاده، وقد لمسنا ذلك خلال البحوث الميدانية التي أجريت على بعض السجناء إذ كان بداية معرفتهم للمخدرات خارج البلاد ثم واصلوا تعاطيها داخل البلاد حتى آل بهم الأمر إلى السجن.
المطلب السادس
العمالة الأجنبية
إن العمالة الأجنبية من أخطر المصائب التي ابتليت بها المجتمعات المحافظة، ذلك أن العمالة الأجنبية تنقل عاداتها وأخلاقها وتقاليدها أرأيت كل مجتمع تحل فيه مربية أو خادمة في بيت من البيوت ما هو دورها مع الأطفال الصغار الذين تقضي معهم من الوقت أضعاف ما يقضيه معهم والديهم يتعلمون من هذه المربية كل شيء بل ويفضلونها في كثير من الأحيان على أمهم.
لقد كانت هذه العمالة وما تزال سببًا رئيسيًا في ترويج المخدرات وتهريبًا ولا أدل على ذلك من كثرة الموقوفين منهم بسبب هذه الجريمة.
إن دور هذه العمالة خطير ومعروفة نتائجه سلفًا فهل نعي ذلك وننتبه له؟
المطلب السابع
الفقر وقلة ذات اليد
من المعلوم أن الشاب حين لا يجد في بيته ما يكفيه من غذاء وكساء ولا يجد من يعينه على الحياة الكريمة وينظر إلى من حوله يعيشون بنعمة ورغد ورخاء وهو من بينهم محروم لا يجد قوت يومه وليلته، هذا الشاب لا شك سيلجأ إلى الهروب من البيت والبحث عن من يعطيه ما ينفق به على نفسه، وهنا تسنح الفرصة لقرناء السوء وأرباب الفساد وتجار الرذيلة فتتلقفه أيديهم ويبذلون له في البداية حتى يوقعونه في شراك ما وقعوا فيه.
المطلب الثامن
التقليد الأعمى والمجاملة للآخرين