فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 95

المبحث السابع

أضرار المخدرات النفسية

للمخدرات أضرار نفسية كبيرة على المتعاطي من أبرزها الشعور الزائف بالاضطهاد والكآبة والعزلة والتوتر العصبي والنفسي وهلاوس سمعية وبصرية وحسية مثل سماع أصوات ورؤية أشباه لا وجود لها وتخيلات مما يؤدي إلى الخوف وقد يصل الأمر إلى الجنون وفقدان العقل.

كما يحدث المخدر اضطرابًا في تقدير المكان والزمان وحكمًا خاطئًا على الأشياء وضعفًا في التركيز والذاكرة وكثرة النسيان كما يقل تأثير المدمن بالمؤثرات الخارجية بحيث لا شيء يسعده أو يبهجه مهما حقق من نجاح بل سعادته وأنسه بالمخدر ولا غير [1] .

الفصل الرابع

حكم المخدرات في الإسلام وحكمة تحريمها

ويشمل تمهيدًا وخمسة مباحث:

المبحث الأول: هل هذه المواد مسكرة أم مخدرة.

المبحث الثاني: حكم التداوي بالمخدرات.

المبحث الثالث: أدلة تحريم المخدرات.

المبحث الرابع: حكم زراعة المخدرات والإتجار بها.

المبحث الخامس: حكمة تحريم المخدرات.

تمهيد

حكم المخدرات في الإسلام

شرع الله سبحانه وتعالى لعباده من الدين ما فيه صلاح دنياهم وأخراهم ومن رحمته جل وعلا أنه لم يفرض على عباده ما لا يطيقون من التكاليف الشرعية بل جعل التكاليف في حدود الوسع والطاقة يقول تعالى: [لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ] [2] .

وفي ضوء ذلك أحل الله لعباده الطيب من الرزق وحرم عليهم كل ما يفسد الدين أو يضر بالصحة والمال.

والمخدرات داخلة في هذا النهي لأنها ضارة بالدين مذهبة للصحة آكلة للمال.

وشريعة الإسلام هي شريعة الكمال والخلود شريعة الدين والدنيا لا يوجد سبيل خير إلا أمرت به وحثت عليه، ولا سبيل شر إلا حذرت منه ونفرت عنه.

ونحن في هذا المجال سنتحدث عن أمور أربعة تتعلق بالحكم الشرعي للمخدرات.

(1) المخدرات والمواد المشابهة المسببة للإدمان. د. محمد إبراهيم الحسن ص 36.

(2) سورة المائدة، الآية 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت