المخدرات من الأسباب الرئيسية في تفشي الجريمة في المجتمعات التي ابتليت بها لأن المدمن في الأعم الأغلب يكون فاشلًا غير قادر على عمل ما ينفعه وينفع الآخرين ولا يستطيع المساهمة في نهضة البلاد في أي من المجالات التنموية سواء كانت اقتصادية أو زراعية أو اجتماعية أو عمرانية أو صناعية كما أنه يصبح خاليًا من الشعور بالمسؤلية لأنه لا يحمل أي مؤهل من مؤهلات تحمل المسؤلية فهو ضعيف التدين معتوه العقل ومن كانت هذه حاله فدوافع الجريمة عنده كثيرة ولهذا أثبتت الدراسات التي أجريت على بعض المتعاطين العلاقة ما تضمنته بعض البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية بشأن تنفيذ أحكام الله في بعض المجرمين حيث أوضحت أن بعض الجرائم تم اقترافها تحت تأثيرل وطأة المخدر وهذه الجرائم من أخطر الجرائم كجريمة القتل والاغتصاب والسطو وقطع الطريق.
ويظهر الضرر الأمني الخطير للمخدرات في السلوك العدواني الآثم الذي يقوم به المهربون والمروجون مع رجال الأمن عند القبض عليهم ولقد شهدت كثير من البلاد معارك دامية بين رجال الأمن وتجار المخدرات وبلادنا الحبيبة رغم ما حباها الله من أمن ورغد عيش إلا أنها لم تسلم من هذا السلوك العدواني فقد حدث أكثر من مرة اصطدام بين المهربين ورجال الأمن الذين يسهرون على راحة المواطنين ويقدمون أرواحهم رخيصة لينعم هذا البلد بالأمن والأمان ولكننا نحمدالله أن هذا قليل بالنسبة لكثير من البلاد الأخرى. ثم إن العقوبة الصارمة التي تنتظر المروج في هذه البلاد هي التي تدفعه للاسماتة وسفك الدم وصدق الله العظيم: [إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ] [1] .
(1) سورة المائدة، الآية 33.