هذه هي أهم الجهات التي تقوم بجهود متميزة في مكافحة المخدرات ولعل عامل التشجيع الذي تلقاه هذه المؤسسات من ولاة الأمر في هذه البلاد كان له الأثر الكبير في حفزهم وعطائهم المتزايد.
إن المنهج الإسلامي المتميز في مكافحة المخدرات يقوم على عنصرين رئيسين:
أحدهما: الوقاية بمفهومها الشامل فكل وسيلة متاحة تقي من شرور المخدرات فالإسلام يدعو إليها ما لم يترتب عليها انتهاك أمر محرم أو التهاون بأمر واجب.
ثانيهما: العلاج وذلك بطريق السبل الكفيلة لاقتلاع هذه السموم حتى ولو كانت ذلك باستئصال بعض الجراثيم في المجتمع التي تحب أن تعيش على حساب الآخرين.
فمتى حصل التوجيه في البيت والمدرسة والشارع والمسجد وقام كل راع بمسؤوليته على أتم وجه فلن تجد المخدرات إلى المجتمع طريقًا مهمًا خطط لذلك المجرمون والعابثون.
الفصل الثامن
من نتائج الدراسات الميدانية
آثرت أن أضع مجموعة من الجداول التي تدل أصدق
دلالة على كثير من المعلومات المسجلة في ثناياهذا
البحث ولم أشأ التعليق عليها فهي صورة صادقة للمبحوثين
من نتائج الدراسات الميدانية
قام قسم الاجتماع بكلية العلوم العربية والاجتماعية بالقصيم بدراسة ميدانية داخل سجن بريدة، وقد كنت أتابع هذه الدراسة بكل اهتمام لأستفيد من نتائجها وها أنذا أذكر نماذج من نتائجها من خلال عرض الجداول التالية [1] .
من خلال نظرة متأنية للبيانات السابقة ظهرت لي النتائج التالية:
أولًا: جميع الفئات التي لها علاقة بالمخدرات تعاطيًا أو ترويجًا أو تهريبًا تؤكد أنها سبب رئيس للمشاكل الأسرية والحوادث المرورية وجرائم السطو والخطف والاعتداء على الأموال والأعراض والممتلكات.
(1) تمت هذه الدراسة في العام الجامعي 1405 هـ، وكنت وقتها عميدًا للكلية وقد قام الدكتور عبد المنعم بدر رئيس قسم
الاجتماع بالإشراف على هذه الدراسة.