فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 95

ويقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم: (إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحًا طيبة. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحًا خبيث) [1] .

ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) [2] .

ويقول الشاعر العربي:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... *** ... فكل قرين بالمقارن يقتدي [3] .

وكم شاب لا يعرف الشر وطرقه، وليس له صلة به ولكنه بسبب قرين سيء بدأ ينزلق شيئًا فشيئًا حتى وقع في شراك الردى وأصبح جنديًا من جنود الشياطين.

ومن المعلوم أن الشاب إذا وقع في طرق المعاصي عمومًا وفي طريق المخدرات خصوصًا حرص كل الحرص على إيقاع غيره فيما وقع فيه. بل إن بعض الشباب يعتبر نجاحه وفشله على قدر من يوقع من زملائه وأقرانه وتلك مصيبة عظيمة.

لقد حدثني شاب في أحد السجون عن سبب وقوعه فقال: كنت أذاكر مع زميل لي وفي بعض الليالي يغيب عني بعض الوقت ثم إذا سألته عن سبب غيابه قال لم تذق اللذة والسعادة ولو ذقتها لما سألتني هذا السؤال.

وبعد مناقشات طويلة أخذني ليطلعني على طريق اللذة والسعادة وإذا بي أبدأ بطريق النهاية والضياع ثم بي الأمر إلى ما ترى ـ يقصد السجن.

المطلب الرابع

المشاكل الأسرية

(1) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج 7 ص 125، وصحيح مسلم ج 3 ص 38.

(2) رواه الترمذي. صحيح الترمذي ج 2 ص 280. قال في المكشاة: رواه أحمد والترمذي وأبو داود والبيهقي في شعب الإيمان

وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. انظر السلسلة الصحيحة ج 2 ص 633، حديث رقم 927.

(3) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج 7 ص 125، وصحيح مسلم ج 3 ص 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت