تهريب المخدرات له من الآثار السيئة على الفرد والمجتمع مثل ما لترويجها أو أكثر، ولذا ينبغي أن تكون عقوبة المهرب مثل عقوبة المروج أو تزيد وهذا ما انتهت إليه هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية وذلك بقرارها (138) وتاريخ 20/ 6/1407 هـ حيث جاء في القرار: (. . بالنسبة للمهرب فإن عقوبته القتل لما يسببه تهريب المخدرات وإدخالها البلاد من فساد عظيم لا يقتصر على المهرب نفسه وأضرار جسيمة وأخطار بليغة على الأمة بمجموعها ويلحق بالمهرب الشخص الذي يستورد أو يتلقى المخدرات من الخارج فيمون بها المروجين. .) [1] .
رابعًا: عقوبة المزارع:
من يقوم بزراعة المخدرات أو تصنيعها فهو داخل ضمنًا في دائرة المروجين ولهذا فعقوبته عقوبة المروجين متروكة لاجتهاد الحاكم فإن رأى أن إحراق المزارع وإتلاف المخدرات والتعزير بالجلد أو الحبس أو الغرامة المالية كافٍ في قطع شر المزارع فله ذلك وإن تمادى بالمزارع الأمر وعاد لما كان عليه فله أن يبلغ بالعقوبة القتل تعزيرًا لأن زراعة المخدرات من أشد أنواع الفساد في الأرض ونشر الرذيلة وإعلان المنكرات وقد ذكرنا عقوبة المروج سابقًا وهي تنطبق على المزارع تمامًا. والله أعلم.
المطلب الثالث
الجهود المبذولة في مكافحة المخدرات
أصبح تعاطي المخدرات وتهريبها والإتجار بها وزراعتها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم ومنذ أن أحس العالم بخطورة هذه المشكلة وهو يبذل جهودًا متواصلة لوضع نظام شديد لإحكام الرقابة عليها وقصر استخدامها على الأغراض الطبية والعلمية، ولذا تم عقد العديد من المؤتمرات والإتفاقيات الهادفة إلى تقليص حجم هذه المشكلات.
(1) مجلة البحوث الإسلامية العدد الحادي والعشرون عام 1408 هـ، ص 356.