فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 95

فحياة المسلم كلها عبادة لله سبحانه وتعالى فلا مكان فيها لإنحراف أو شذوذ ولا مجال فيها لجلسة فسق أو تعاط لمخدر وصدق الله العظيم: [قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ] [1] .

المطلب الثاني

العقوبة

الشريعة الإسلامية شريعة الكمال والخلود، ولهذا جاءت بما يكفل مصالح الناس في معاشهم ومعادهم ومن ذلك تشريع بعض العقوبات لمن يخل بنظام المجتمع أو يمس كرامة فرد من أفراده أو يعتدي على حق من الحقوق الخاصة والعامة.

وهذه العقوبات ثابتة بالنص من الكتاب، والسنة، والإجماع، أو بالقياس.

يقول ابن القيم رحمه الله: (فكان من بعض حكمته سبحانه ورحمته أن شرع العقوبات في الجنايات الواقعة بين الناس بعضهم على بعض في النفوس والأبدان والأعراض والأموال كالقتل والجراح والقذف والسرقة فأحكم سبحانه وجوه الزجر الرادعة عن هذه الجنايات غاية الأحكام وشرعها على أكمل الوجوه المتضمنة لمصلحة الردع والزجر مع عدم المجاوزة لما يستحقه الجاني من الردع. .) [2] .

تعريف العقوبة:

العقوبة في اللغة:

هي الجزاء الذي يوقعه ولي الأمر أو من ينوب عنه على من ارتكب مخالفة شرعية باعتداء على حق خاص أو عام مأخوذة من الفعل عاقب يعاقب معاقبة وعقوبة وعقابًا.

قال في لسان العرب: (والعقاب والمعاقبة أن تجزى الرجل بما فعل سواءًا والإسم العقوبة وعاقبة بذنبه معاقبة وعقابًا أخذ به، وتعقيب الرجل إذا أخذته كان منه. .) [3] .

وقال في تهذيب اللغة: (والعقاب والمعاقبة أن تجزى الرجل بما فعل سواءًا والاسم العقوبة ويقال أعقبته بمعنى عاقبته) [4] .

العقوبة في الاصطلاح:

(1) سورة الأنعام: الآيتان 162، 163.

(2) أعلام الموقعين ج 2 ص 114.

(3) لسان العرب مادة عقب ج 1 ص 219.

(4) تهذيب اللغة مادة عقب ج 1 ص 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت