فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 95

تدور تعريفات أهل العلم للعقوبة في الإصطلاح حول أهداف العقوبة وما تحققه من أغراض سيما ما يتصل باستئصال الجريمة واستصلاح المجرمين ومن هذه التعريفات:

عرف الماوردي الحدود بأنها: (زواجر وضعها الله تعالى للردع عن ارتكاب ما خطر وترك ما أمر) [1] .

وعرفها ابن الهمام بأنها: (موانع قبل الفعل زواجر بعده) [2] .

وقال ابن عابدين: (والتحقيق ما قال بعض المشايخ أنها موانع قبل الفعل زواجر بعده أي العلم بشرعيتها يمنع الإقدام على الفعل وإيقاعها بعده يمنع من العود إليه. .) [3] .

مما سبق يمكن أن نستخلص أن العقوبة هي الجزاء المقرر لمصلحة الجماعة على عصيان أمر الشارع.

وأن الغرض منها هو إصلاح حال البشر وحمايتهم من المفاسد واستنقاذهم من الجهالة وإرشادهم من الضلالة وكفهم عن المعاصي وبعثهم على الطاعة [4] .

والعقوبة على ضربين: عقوبة أخروية، وعقوبة دنيوية.

والعقوبة الأخروية على قسمين:

عقوبة مؤبدة، وعقوبة مؤقتة.

1 ـ فالمؤبدة:

هي ما قضى الله جل وعلا به من مصير الكفار والمنافقين على تفاوت في دركاتهم يدل لذلك قوله تعالى: [يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ] [5] .

وقوله تعالى: [وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ] [6] .

وقوله تعالى: [إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ] [7] .

2 ـ المؤقتة:

(1) الأحكام السلطانية ص 221.

(2) شرح فتح القدير ج 5 ص 3.

(3) حاشية رد المحتار على الدر المختار ج 4 ص 3.

(4) أفاض الشيخ عبد القادر عودة في بيان هذا الجانب، فليراجع التشريع الجنائي الإسلامي ج 1 ص 609.

(5) سورة المائدة: الآية 37.

(6) سورة البقرة: الآية 167.

(7) سورة النساء: الآية 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت