أما تضيعها للعقل فهو معروف لكل عاقل ومن غاب عقله فعل الأفاعيل وهو لا يدري، ومن غاب عقله هان عليه عرضه، وهذا أمر مشاهد في عالم المخدرات والمتعاطين فهم أرخص الناس أعراضًا والعياذ بالله.
أما إتلافها للمال فحدث عنه ولا حرج، فكم من غني بات بسبب تعاطيها فقيرًا، وكم من مالك لمسكن خرج من مسكنه ونزل عن مركوبه بسببها، لهذا كله جاءت هذه المساهمة راجيًا من العلي القدير أن تكون في ميزان الحسنات وألا يحرمني القارئ الكريم من دعوة في ظهر الغيب وأن يتفضل علي بما عساه يجده من ملاحظات وتوجيهات، فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه. والله الهادي إلى سواء السبيل.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتبه
أبو محمد عبدالله بن محمد بن أحمد الطيار
في مدينة الزلفي ظهر يوم الأربعاء
21/ 3/ 1411 هـ
تمهيد
في تعريف المخدرات
أولًا: تعريف المخدرات في اللغة:
المخدرات جمع مخدر وهو مأخوذ من الخدر وهو الضعيف والكسل والفتور والاسترخاء. يقال تخدر العضو إذا استرخى فلا يطيق الحركة. وخدر الشارب كفرح خدرًا إذا فتر وضعف ويطلق الخدر أيضًا على ظلمة المكان وغموضه يقال مكان أخدر وخدر إذا كان مظلمًا ومنه قيل للظلمة الشديدة خدرة، وكل ما منعك بصرك عن شي وحجبه عنه فقد أخدره. والخدر كل ما واراك ومنه خدر الجارية وهو ما استترت فيه من البيت. وخدر الأسد يخدر وأخدر لزم خدره وأقام به وخدره أكمته وأخدره عرينه واراه.