فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 95

المخدرات ذلك السلاح الذي استغله أعداء الإسلام ليحطموا به شباب المسلمين تخديرًا لهم وشلًا لجهودهم وإهدارًا لطاقاتهم وقبل ذلك تدميرًا لدينهم وقضاءًا على مستقبلهم ومع ذلك امتدت أيدي بعض المسلمين لها وتناولها، فأظلمت حياتهم بعد البصيرة وانطفأت بصائرهم بعد النور وألغوا عقولهم بعد استنارتها بهدى الله فعبدوا اللذة والشهوة وأقدموا على الجريمة فأيتموا أطفالهم وأرملوا زوجاتهم وهذا كله ليس بعيدًا عن مجتمعنا وهذه نماذج لقصص واقعية من المجتمع المسلم المفترض فيه الهدى والرشاد والإستقامة والصلاح والبعد عن موارد الرذيلة ومهاوي الفسق، أما قصص المجتمع الكافر فهي كثيرة جدًا وفيها ما هو أغرب من الخيال فقد اطلعت على مجموعة من القصص ضمن دراسات وتقارير أعدتها هيئات دولية منها من وضع رأسه تحت عجلات القطار، ومن قتل زميله في الدراسة ثم أسقط نفسه من الدور السابع والثلاثين، ومن قتلت طفلتها الرضيعة الوحيدة دهسًا بأقدامها، ومن وقع على أخته، ومن أرخص عرض زوجته وبنته للحصول على المخدر كل هذا سأتجاوزه وأذكر قصصًا واقعية وقعت حوادثها على ثرى هذا التراب وفي وسط هذا المجتمع الآمن فلينتبه الغافل فالحرب تدور.

شاب هو وحيد أمه تجاوز عمره الثلاثين عامًا تعاطى المخدرات بسبب رفقة السوء ثم أدمن عليها وأخذ يخل بعمله الوظيفي حتى وصل الحال به إلى أن فصل من العمل بسبب كثرة مشاكله وغيابه ثم أخذ يتحايل على أمه لجمع النقود بحجة الزواج وهو يشتري بها المخدرات حتى آل الأمر به إلى أن اختل عقله وأخذ يضرب أمه فبلغت عنه وأودع السجن متلبسًا بجريمته النكراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت