إن الصراع المرير بين الإنسان وعدوه الأول إبليس اللعين مستمر إلى قيام الساعة فقد آلى الرجيم على نفسه أن يبذل ما يستطيع لإضلال الإنسان وإبعاده عن عبادة ربه وصرفه عما يحقق له السعادة في الدنيا والآخرة. وقد أخبرنا الله بذلك في محكم كتابه فقال عن إبليس: [قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ] [1] ، وقال تعالى: [قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ] [2] ، وقال تعالى: [لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ] [3] .
وقد دارت معركة الحياة بين العدو اللدود وبين الإنسان الضعيف فحاول اللعين إغراء وإغواء الإنسان بكل وسيلة عن طريق المعصية تارة وعن طريق الغلو في الطاعة تارة أخرى، وعن طريق السفك والقتل تارة، وعن طريق المخدرات تارة أخرى.
ونعمة الإسلام أغلى ما يملكه المسلم فإذا حفظها وحافظ عليها سلم بإذن الله من إضلال الشيطان وإغوائه وإن قصر وضيع فسيكون لقمة سائغة للشيطان يأتمر بأمره ويأخذ بمشورته وهنا تضعف صلته بالله فيسلك طريق المخدرات وغيرها ومن وقع في شركها سهل عليه الإقدام على أي جريمة تطلب منه من قتل ونهب وسرقة وبذل عرض وغير ذلك.
(1) سورة الأعراف: الآية 16.
(2) سورة ص: الآية 82.
(3) سورة الحجر: الآية 39.