2 ـ أخذه من جهة محظورة كأخذه بالقمار أو بطريق العقود المحرمة كما في الربا وبيع ما حرم الله الإنتفاع به كالخمر المتناولة للمخدرات. فإن هذا كله حرام وإن كان بطيبة نفس من مالكه، ومما يدل على حرمة كسب المخدرات ما ثبت في السنة المطهرة من قوله (ص) : (إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه. .) [1] .
كما أن زراعة المخدرات محرمة لأن في ذلك إعانة على المعصية وذلك بترويج المخدرات ونشرها في صفوف المجتمع، ثم إن في زراعتها رضًا من الزارع بتعاطي الناس لها بالمعصية معصية كما هو معلوم.
وقد حرم الفقهاء بيع العنب ممن يتخذه خمرًا حرموا بيع السلاح في الفتنة وزراعة المخدرات وبيعها أولى وأحق بالمنع.
وصدق الحبيب المصطفى (ص) : (لعن الله الخمر وعاصرها وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها. .) [2] .
ويقول ابن حزمفي المحلى: (. . كل شيء أسكر كثيره أحدًا من الناس فالنقطة منه فما فوقها إلى أكثر المقادير خمر حرام ملكه وبيعه وشربه واستعماله على كل أحد وعصير العنب ونبيذ التين وشراب القمح والسيكران. .) [3] .
ويقول ابن عابدين: (. . قلت وقد سئل ابن نجيم عن بيع الحشيشة هل يجوز؟ فكتب لا يجوز فيحمل على أن مراده بعدم الجواز عدم الحل. .) [4] .
ويقول ابن القيم: (. . فأما تحريم بيع الخمر فيدخل فيه تحريم بيع كل مسكر مائيًا كان أو جامدًا. . واللقمة الملعونة ـ الحشيش ـ. . فإن هذا كله خمر بنص رسول(ص) الصحيح الصريح الذي لا مطعن في سنده ولا إجمال في متنه. .) [5] .
(1) رواه الدار قطني ج 3 ص 7، قال: السيد هاشم المدني رواته كلهم ثقات محتج بهم التعليق على سنن
الدار قطني ج 3 ص 7 ـ 8.
(2) رواه الطبراني في الكبير ج 9 ص 50، قال في مجمع الزوائد وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس.
المجمع ج 4 ص 90.
(3) المحلى ج 7 ص 562، مسألة 1098.
(4) حاشية ابن عابدين ج 6 ص 454.
(5) زاد المعاد ج 4 ص 463