والضبط، والإتقان والحفظ، ولذلك ألَّف العلماء المتقدمون والمتأخرون كتبًا في معرفة الأنساب والألقاب، وما يتصل بكشف الأسماء المبهمة أو المشتركة بين العلماء؛ ليتم لأهل العلم الحكم على الراوي بقبول روايته أو ردها؛ استنادًا إلى معرفته وتبيينه على سبيل العلم واليقين (2) .
[حذفت جملة مكررة المضمون] .
وتكمن أهمية كتب الأبحاث التي ألفت في الألفاب كما قال الخوانساري:
"كتاب الألقاب يُذكر فيه منشأ تلقب المتلقبين بما لقبوا به ... (4) ."
ونلخص أهمية الوقوف على ألقاب الفقهاء في النقاط التالية:
-الوقوف على الاسم الحقيقي لصاحب اللقب؛ وذلك لأن كثيرًا من ألقاب العلماء أشهر من أسمائهم، ولا يعرف شيء عنهم.
-لتنزيل الناس منازلهم (5) .
-نسبة الأقوال إلى أصحابها بدقة وأمانة، وعدم اختلاط الألقاب والأسماء بغير أصحابها.
-لمعرفة سبب التلقيب قدر الإمكان.
(1) تغريب الألقاب العلمية: بكر أبو زيد، ص 5.
(2) مقدمة تحقيق كتاب"نزهة الألباب في الألقاب": عبد العزيز السديري، ص 1.
(4) روضات الجنات: الخوانساري، ص 411.
(5) جواهر العقود: السيوطي، 2/ 477.
ص 282
-إن معرفة الألقاب - ومنها ألقاب الفقهاء - من الأمور النفيسة والعلوم الجليلة (1) ، كما أشار إلى ذلك كثير من العلماء.
-لأهمية موضوع ألقاب الفقهاء عقد له العالم الحنبلي ابن بدران فصلًا كاملًا من كتابه المدخل إلى الفقه الحنبلي حيث قال:"العقد السادس: فيما اصطلح عليه المؤلفون في فقه الإمام أحمد مما يحتاج إليه المبتديء وأبرز الأسماء التي تُذكر في مصنفاتهم" (2) .