إليها، وكذلك ما ورد عن كبار العلماء في إباحته [!] : كأحمد بن حنبل، وابن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، رحمهم الله جميعًا.
(1) نزهة الألباب في الألقاب 1/ 46.
(2) أحكام القرآن 4/ 171
(3) فتح الباري 10/ 469.
(4) كما عرفنا ذلك قبل قليل.
ص 301
أما من قال بالمنع فيستند إلى تحريم التلقيب الوارد في النصوص الشرعية، ولأن فيه انتقاصًا وتعييرًا وسخرية وغيبة لصاحب اللقب.
وأُرجح: الرأي الثاني القائل بالمنع، خاصة إذا كان الشخص لم يشتهر بهذا اللقب [يبقى السؤال، فإذا اشتهر به؟] ، أو كان يتميز عن غيره بغير هذا اللقب من الأسماء والألقاب والكنى [يبق السؤال أيضًا، فإن لم يتميز إلا باللقب؟] ، فهذا أسلم وأحوط من الوقوع في الناس وانتقاصهم [الأئمة كالإمام أحمد وابن المبارك .... يقصدون التعريف لا الإنتقاص - حاشاهم -، وعليه فالراجح (الأول) والله أعلم (أش) ] ، والله أعلم.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: عجلوا بكنى أولادكم لا تسرع إليهم ألقاب السوء (1) .
وروى الدارقطني من حديث ابن عمر أنه رفعه:"بادروا أولادكم بالكنى قبل أن تغلب عليهم الألقاب" (2) .
فيفضل كنية الصبي قبل أن يلتصق به لقب سيء لا يستطيع الإنفكاك منه.
والعلة في أنهم كانوا يكنون الصبي: تفاؤلًا بأنه سيعيش حتى يولد له، وللأمن من التلقيب، لأن الغالب أن من يذكر شخصًا فيعظمه أن لا يذكره باسمه الخاص به، فإن كانت له كنية أمن من تلقيبه (3) .