(1) الفروع: ابن مفلح 3/ 412.
(2) أخرجه البخاري في الأدب، باب تحويل الاسم (5839) 5/ 2289، ومسلم في الآداب باب استحباب تغيير الاسم القبيح (2141) 3/ 1687.
(3) فتح المغيث: السخاوي 2/ 343.
(4) فتح المغيث 2/ 343.
ص 300
"هذا لايدل على جواز دعاء من به عاهة بذلك، وأحسنُ أحوالِ هذا أن يُقال: لعله كان يرى جوازه إذا رَضِي مَنْ به ذلك."
ومتى لم يكن التعريف بعين اللقب فهو أولى، إذا أمكن بغيره - وهو يكره ذلك - حَرُم، وسلك فيه الشافعي مسلكًا حسنًا، فكان يقول: أخبرني إسماعيل الذي يُقال له: ابن علية، فجمع بين التعريف والتبري من التلقيب رحمه الله تعالى" (1) ."
وكان هناك بعض العلماء الآخرين يكرهون ذلك ويشددون في منعه: قال ابن العربي: وقد ورد لَعَمر الله من ذلك في كتبهم ما لا أرضاه في صالح جزرة لأنه صَحَّف خرزة، فَلُقِّبَ بها، وكذلك قولهم في محمد بن سليمان الحضرمي: مًطيَّن؛ لآنه وقع في طين، ونحو ذلك، مما غلب على المتأخرين سائغًا في الدين، وقد كان موسى بن عُلَيّ بن رباح المصري يقول: لا أجعل أحدًا صَغَّر اسمي في حِل، وكان الغالب على اسمه التصغير بضم العين (2) .
ونُقل عن الحسن البصري أنه كان يقول: أخاف أن يكون قولنا حميدًا الطويل غيبة.
يتبع إن شاء الله ...
سبب الخلاف بين المجيز لذلك والمانع له:
أن من قال بالجواز يرى أن ذلك مستثنى من النهي الوارد في قوله تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} [الحجرات /11] (8) ، وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم استعماله حيث قال:"أكما يقول ذو اليدين" (4) ، ولأنه لا يراد به التعيير، وإنما القصد منه التعريف، وداعية التعريف مصلحة يفتقر