إذا أُطلق لفظ"القاضي"فيراد به: القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء، ت 458 هج.
أما المتأخرون - كصاحب الإقناع والمنتهى ومن بعدهما - فيطلقون لفظ القاضي ويريدون به القاضي علاء الدين علي المرداوي (7) .
والقاضي أبو يعلى: هو الإمام العلامة شيخ الحنابلة القاضي أبو يعلى
(1) مرآة الجنان: اليافعي 4/ 197.
(2) المدخل ص 415.
(3) سير أعلام النبلاء 18/ 423.
(4) البدايو النهاية 12/ 119.
(5) المدخل ص 413.
(6) شذرات الذهب 6/ 39 - 41، مرآة الجنان 4/ 255.
(7) المدخل ص 408 - 409.
ص 338
محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد البغدادي الحنبلي ابن الفراء، سمع على ابن عمر الحربي، وإسماعيل بن سويد، وابن معروف، وطائفة، وحدث عنه الخطيب، وأبو الخطاب الكلوذاني، انتهت إليه الإمامة في الفقه، توفي 458 هج (1) .
أما القاضي المرداوي: فهو علي بن سليمان المرداوي ثم الصالحي أبو الحسن، الشيخ العلامة المحقق المفنن، أعجوبة الدهر، شيخ المذهب وإمامه ومصححه، وكذلك يُلَقبونه بالمنَقِّح؛ للأنه نقح"المقنع"في كتابه"تنقيح المشبع"، يُنسب لبلده مردا، انتهت إليه رئاسة المذهب، صنف كتبًا كثيرة في أنواع العلوم، أعظمها"الإنصاف"، قوله حجة في المذهب، يُعول عليه في الفتوى والأحكام في جميع مملكة الإسلام، من تلامذته: قاضي القضاة بدر الدين السعدي قاضي الديار المصرية، توفي بصالحية دمشق سنة 885 هج (2) .
والمراد به: أحمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي من بني قدامة (3) ، و [هو] من تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية حيث يقال بأنه أجازه للإفتاء ، كان صاحب نوادر وخط حسن وذهن سيال، له اختيارات في المذهب، صاحب كتاب"الفائق"، مات في رجب سنة 771 هج (4) .