فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 78

"من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين" (1) ، وعلى آله وصحبه الأبرار الطيبين، وعلى من تبعهم وسلك طريقهم إلى يوم الدين.

أما بعد

فإن الفقهاء- في مصنفاتهم - كثيرًا ما يستعملون المُبهمات من الأسماء والكتب، فيبقى ذلك مغلقًا على من لا اطلاع له على كتب الطبقات والتاريخ، ومن ليس له دراية أو ممارسة بمصطلحات الفقهاء والمختصين في ذلك، وإنَّ في الفقهاء جماعة لا يُعرفون إلا بألقابهم.

من ثم خطر لي أن أكتب في هذا الموضوع: حيث أجمع شتاته وألمُّ متفرقه؛ كي أقدم لطالب العلم والباحث في المسائل الفقهية نبذة أتمنى أن تكون كافية حول الألقاب التي اشتهر بها الفقهاء في مذاهبهم، وأُمهد قبل ذلك بمبحث مختصر عن اللقب: من حيث تعريفه، وأهميته، وأسباب ودواعي التلقيب، والأحكام الشرعية المتعلقة باللقب، خاصة وأنني لم أعثر على من أفرد هذا الموضوع ببحث أو تأليف، وإنما هي ألقاب وتعريفات منثورة في كتب الفقه وبعض كتب التراجم والأعلام.

في الحقيقة على الرغم من وجود مؤلفات قديمة وحديثة في ألقاب الصحابة والمحدثين والرواة والشعراء والألقاب الخاصة برتب الجيش، لكني لم أعثر على مؤلف يخص ألقاب الفقهاء:

(1) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين (71) 1/ 39،

ومسلم في كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة (6037) 2/ 718

ص 275

إنما هناك بعض الكتب القليلة التي أَفردت لألقاب الفقهاء بابًا خاصًا أو قسمًا منها لهذا الموضوع، وفيما يلي الإشارة إلى بعضها:

1 -طبقات الحنفية: لعبد القادر ابن أبي الوفاء القرشي (375 ه) : قسمه مصنفه إلى كتب عنون لواحد منها: ب"الألقاب"، قال فيه: هذا كتاب أذكر فيه من اشتهر بلقبه من أصحابنا. (1)

2 --كشف النقاب الحاجب من مصطلح ابن الحاجب: الشيخ إبراهيم بن علي بن فرحون (779 ه) : خصَّ الفصل التاسع عشر من كتابه هذا: في بيان أسماء مُبهمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت