فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 78

وسُئل عبد الرحمن بن مهدي: هل فيه عيبة لأهل العلم؟ قال: لا، وربما سمعت شعبة يقول ليحيى بن سعيد: يا أحول، ما تقول في كذا؟ (1) .

أما الأدلة على ذلك:

أولًا من القرآن الكريم: في قوله تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} [الحجرات /11] (8) .

قال أبو عبد الله خويز منداد: تضمنت الآية المنع من تلقيب الإنسان بما يكره، ويجوز تلقيبه بما يحب (2) .

ثانيًا كما استدلوا بالسنة: ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لقب جماعة من صحابته منهم: أبو بكر بالصديق، وعمر بالفاروق، وحمزة بأسد الله، وخالد بسيف اله (3) .

وثبت في الصحيح أن رسو الله صلى الله عليه وسلم (قال للخرباق لما سلم في ركعتين من صلاة الظهر فقال: أكما يقول ذو اليدين؟(4) .

ثالثًاومما استدلوا به: قولهم: بأنه قل من المشاهير في الجاهلية والإسلام من ليس له لقب، ولم تزل هذه الألقاب الحسنة في الأمم كلها من العرب والعجم، تجري في مخاطباتهم ومكاتباتهم من دونكير (5) .

بناء على ما ذكرناه في حكم اللقب يمكننا وضع بعض الشروط في للقب المباح، وهذه الشروط هي:

(1) المرجع السابق 1/ 45.

(2) الجامع في أحكام القرآن 16/ 329.

(3) سبق تخريج هذه الآثار.

(4) أخرجه البخاري في الجماعة والإمامة، باب هل يأخذ الإمام إذاشك [بقول الناس] ؟ (268) 1/ 182، ومسام في المساجد، باب السهو في الصلاة (572) 1/ 403.

(5) الجامع في أحكام القرآن 16/ 330.

ص 299

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت