وقال الإمام النووي أيضًا: واتفقوا على جواز (1) ذكره بذلك (يعني باللقب) على جهة التعريف بمن لا يُعرَف إلا بذلك (2) .
وقال ابن حجر في بيان حكم الألقاب"... وحاصله: أن اللقب إن كان مما يُعجب الملقب ولا إطراء فيه مما يدخل في نهي الشرع فهو جائز أو مستحب ..." (3) .
وقال القرطبي في تفسيره قوله تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} [الحجرات /11] (8) : المسألة الثالثة: وقع ذلك مسثنى مَن غلب عليه الاستعمال كالأعرج والأحدب، ولم يكن له فيه كسب يجد [من الوجد = يحزن] في نفسه عليه فجوَّزته الأمة واتفق على قوله أهل الملة (4) .
فإذا عُرف الشخص باللقب واشتهر به كالأعمش والأشتر والأصم والأعرج: فقد اطرد استعماله على ألسنة أهل العلم قديمًا وحديثًا.
وسهَّل فيه الإمام أحمد، قال أبو داود في مسائله: سمعت أحمد بن حنبل سُئل عن الرجل يكون له اللقب ولا يُعرف إلا به ولا يكرهه، قال أليس يُقال: سليمان الأعمش، وحميد الطويل؟ كأنه لا يرى به بأسًا، قال أبو داود: سألت أحمد عنه مرة أخرى فرخص فيه (5) .
وقال أبو حاتم الرازي: حدثنا عبدة بن عبد الرحيم سألت عبد الله بن المبارك عن الرجل يقول: حُميد الطويل، وحُميد الأعرج؟ فقال: إذا أراد صفته ولم يُرِد عيبه فلا بأس به (6) .
(1) يريد إباحةذلك.
(2) المجموع 8/ 333.
(3) فتح الباري 10/ 469.
(4) الجامع في أحكام القرآن 16/ 329.
(5) نزهة الألباب 1/ 45.
(6) المرجع السابق 1/ 45.
ص 298