ويراد بهما الموفق والمجد، كما قال المرداوي:"... فإن أطلق الخلاف أو كان من غير المعظم الذي قدمه فالمذهب ما اتفق عليه الشيخان، أعني المصنف (الموفق) والمجد .... (6) ."
وإذا قيل الشارح، فهو: الشيخ شمس الدين عبد الرحمن ابن الشيخ أبي عمر المقدسي، وهو ابن أخي موفق الدين وتلميذه (7) ، جُعل قاضي قضاة الحنابلة بدمشق (8) سنة 664 هج، تفقه على عمه موفق الدين (9) ، وبحث عليه
(1) شذرات الذهب 6/ 80 - 88، طبقات الحفاظ: جلال الدين السيوطي 1/ 520.
(2) المدخل ص 204.
(3) ولكن أكثر ما يطلق على القاضي: أبي يعلى (انظر شذرات الذهب 4/ 190، المقصد الأرشد 2/ 499) .
(4) انظر: شرح منتهى الإرادات: البهوتي 1/ 9.
(5) قال السخاوي في الضوء اللامع (5/ 225) :"ويعرف المرداوي بشيخ المذهب"، مطالب أولي النهى: الرحيباني 1/ 19.
(6) الإنصاف 1/ 17.
(7) المدخل ص 409، الإنصاف 1/ 15.
(8) البداية والنهاية 13/ 246.
(9) شذرات الذهب 5/ 92.
ص 337
المقنع، وعرضه وصنف له شرحًا في عشر مجلدات، قيل: كان منقطع القرين عديم النظير - علمًا وفضلًا وجلالةً - توفي سنة 682 هج (1) .
عبد الخالق بن عيسى أبو جعفر الهاشمي العباسي، يتصل نسبه بالعباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه (2) ، كان مختصر الكلام، مليح التدريس، جيد الكلام في المناظرة عالمًا بالفرائض وأحكام القرآن والأصول (3) ، توفي سنة 470 هج، ودفن إلى جانب الإمام أحمد (4) .
وهو سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعد الطوفي ثم البغدادي (5) ، لُقب بالطوفي نسبة مولده بقرية طوفا - من أعمال صرصر -، وحفظ بها مختصر الخِرَقِي، وتفقه على الشيخ شرف الدين الصرصري، أدركه الأجل في بلدة الخليل سنة 716 هج (6) .