وإذا قالوا الأئمة الثلاثة، أرادوا بهم: أبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمد (1) .
فمما جاء في لسان الحكام:"... يبرأ عند الأئمة الثلاثة: أبي حنيفة وصاحبيه، رحمهم الله أجمعين" (2) .
أبو يوسُف:
هو الإمام المجتهد العلامة المحدث قاضي القضاة أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري الكوفي، ولد 113 هج، سمع هشام بن عروة، وعطاء بن السائب، ويحيى بن سعيد الأنصاري، و أبا حنيفة، ولزمه وتفقه به، وهو أنبل تلامذته وأعلمهم، تخرج به أئمة: كمحمد بن الحسن، ومعلى بن منصور، وحدث عنه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وأسد بن الفرات، وهو صاحب حديث وصاحب سُنَّة. تُوُفِّيَ سنة 182 هج (3) .
ومحمد:
هو أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني، ولد 131 هج، سمع مالكًا والأوزاعي والثوري، حضر مجلس أبي حنيفة سنين، ثم تفقه على أبي يوسف، كان أعلم الناس في كتاب الله، ماهرًا في العربية والنحو، صنف الكتب الكثيرة ونشر علم أبي حنيفة رحمه الله، له تصانيف كثيرة منها:"المبسوط"، و"الجامع الصغير"، و"الكبير"، و"السير الصغير"،و"الكبير"، و"الزيادات"، وهي المسماة بظاهر الرواية والأصول، كان الشافعي يقول: كتبت عنه وقر بعير من علم (4) ، وما ناظرتُ سمينًا أذكى منه، تُوفي 187 هج (5) .
(1) ولقد استخدم هذا اللقب في البحر الرائق 1/ 44، 160، 312 وغيرها، والدر المختار 2/ 198، 468، 3/ 501 وغيرها، حاشية ابن عابدين 1/ 165، 361، 389، حاشية الطحطاوي 1/ 147، 186، 376، وشرح فتح القدير 1/ 77، 134، 490، وغيرها.
(2) لسان الحكام: ابن الشحنة 1/ 259.
(3) سير أعلام النبلاء 8/ 535، طبقات الحنفية 1/ 220.
(4) وقر بعير: يعني الحِمل الثقيل، دلالة على الكثرة.
(5) طبقات الحنفية 1/ 142، سير أعلام النبلاء 9/ 134.
ص 309