وهو منسوب إلى رافعان - بلد من بلاد قزوين -، وقيل: بل منسوب إلى جد له يقال له الرافعي، والصحيح: أنه منسوب لرافع بن خديج الصحابي رضي الله عنه، كما حُكى عن خط الرافعي نفسه (2) ، ولقد سبقت ترجمته.
هو الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي مولاهم، أبو محمد المعري [خطأ: تحرفت عن"المصري"وهو الصواب] المؤذن صاحب الشافعي وخادمه وراوية كتبه الجديدة، ولد سنة 174 هج.
قال الشيخ أبو إسحاق: وهو الذي يروي كتب الشافعي، شيخ المؤذنين بجامع فسطاط، قال الشافعي فيه: إنه أحفظ أصحابي. رحل الناس إليه من أقطار الأرض، توفي في شوال سنة 270 هج (4) .
10 -أبو سعيد الإصطخري (5) :
هو الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى أبو سعيد الإصطخري شيخ الشافعية ببغداد ومحتسبها، ومن أكابر أصحاب الوجوه في المذهب، أخذ عن
(1) طبقات الشافعية 2/ 182.
(2) إعانة الطالبين 1/ 19، طبقات الفقهاء 1/ 264.
(3) وهذا ليس بلقب له، لكنه اشتهر به فصار كاللقب، ولذ أوردته هنا.
(4) طبقات الشافعية 2/ 85، طبقات الفقهاء 1/ 109، سير أعلام النبلاء 12/ 587، 590.
(5) المجموع 2/ 272، 287، المهذب 1/ 52، 60، حلية العلماء 3/ 88، 125، مع الإشارة إلى أنه اشتهر بالكنية، وهي أبو سعيد.
ص 329
أبي القاسم الأنماطي، له مصنفات مفيدة، قال أبو إسحاق المروزي: لما دخلت بغداد لم يكن بها من يستحق أن يدرس عليه إلا ابن سريج وأبو سعيد الإصطخري، ت 328 هج (1) .
وإذا أُطلق الشيخ فالمراد به في المذهب الشافعي: أبو إسحاق الشيرازي، ذلك أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له:"يا شيخ"فكان يفرح بهذا الاسم ويقول:"سمّاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخًا" (2) .