وفي كتب المذاهب اشتهرت ألقاب بعض الفقهاء، لصقت بهم، و قد لا تُعرف أسماؤهم الحقيقية، وقد تكون مشتركة بين أكثر من عالم في المذهب الواحد، أو بين المذاهب الفقهية الأربعة، مما يستوجب بيانها، وبخاصة الأسماء المبهمة منها، ومع الأسف - وكما سبق أن نبهت في مقدمة البحث - فإن ألقاب الفقهاء لم تفرد بالدراسة كما كان الأمر في ألقاب المحدثين، أو ألقاب الشعراء.
-وقد اهتم علماء الأدب والشعر بالألقاب؛ لأهميتها، ولأن كثيرًا من الأدباء والشعراء اشتهروا بألقابهم، وهناك شعراء لقبوا بأشعارهم، والحقيقة أن الشعراء استأثروا بالكثير من ألقاب الرجال، إذ قلما نعثر عل شاعر لم يحظ بلقب اختاره لنفسه، أو اختاره له غيره، وقد فطن لهذا الأقدمون، فوضعوا العديد من المصنفات، واستقصوا بها ما وصل إليهم من تلك الألقاب (1) ، مثل ما صنع ابن حبيب (245 هجرية) في كتابه"ألقاب الشعراء"، أو ابن الفوطي (723 هج) في"مجمع الآداب في معجم الألقاب" (2) .
-كما كان لرتب الجيش والسلطان وأرباب الوظائف نصيب في موضوع الألقاب، فمن ألقاب السلطان: الخليفة، الملك، الأمير، الإمام.
-وهناك ألقاب أرباب الأقلام (3) ، منها: القاضي، والمحتسب (4) ، والكاتب (5) ، وصاحب المظالم (6) .
(1) معجم ألقاب الشعراء: العاني، د. سامي مكي ص 5.