فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 57

قال: جار السوء الذي إن قاولْته بهتك، وإن غِبْتَ عنه سَبَعَك+ [1] [2] .

قال ابن عبد البر×حين رحل من إشبيلية:

وقائلةٍ: ما لي أراك مُرَحِّلًا ... فجاوبت: صبرًا واسمعي القول مجملا [3]

تنكَّر مَنْ كُنَّا نُسَرُّ بقربه ... وعاد زعافا بعد ما كان سلسلا

وحق لجارٍ لم يوافِقْه جاره ... ولا لاءمته الدار أن يترحلا

أليس بحزم من له الظل مقعدٌ ... إذا أدركته الشمس أن يتحولا

بُليْتُ بحمصٍ والمُقام ببلدة ... طويلًا لعمري مُخْلِقٌ يورث البِلَى

إذا هان حرٌّ عند قوم أتاهم ... ولم ينأ عنهم كان أعمى وأجهلا

ولم تضربِ الأمثال إلا لعالم ... ولا غرَّب الإنسان إلا ليعقلا [4]

وقال آخر:

إذا ما الحُر هان بأرض قوم ... فليس عليه في هرب جناح

وقد هُنَّا بأرضكم وصرنا ... لقىً في الأرض تذروه الرياح [5]

وقال آخر:

وكانت إذا ضاقت عليَّ مَحَلَّةٌ ... تيمَّمْتُ أخرى ما عليَّ تضيق [6]

(1) سبعك: وقع في عرضك.

(2) الأمثال لأبي عبيد ص 278.

(3) ورد في الشطر الثاني في الأصل: فقلت صبرًا واسمعي القول مجملًا. ولا يستقيم عروضيًا.

(4) الزعاف: السم، ويحتمل أن تكون رواية البيت: زعاقًا، والزعاق هو الماء الشديد المرارة، الذي لا يطاق شربه، والزعاق يناسب السلسل ويطابقه بل والزعاف كذلك.

(5) الآداب الشرعية 2/ 22.

(6) الآداب الشرعية 2/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت