ابْنِي مِثْلَهَا، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، قَالَ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ كَانَ جَبَّارًا، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، وَإِنَّ هَذِهِ يَقُولُونَ: لَهَا زَنَيْتِ، وَلَمْ تَزْنِ، وَسَرَقْتِ، وَلَمْ تَسْرِقْ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا) [1] .
وزاد في رواية الإمام أحمد: (فَقَالَ الصَّبِيُّ: إِنَّكِ دَعَوْتِ رَبَّكِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِثْلَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الحَبَشِيَّةَ أَوِ الزِّنْجِيَّةَ كَانَ أَهْلُهَا يَسُبُّونَهَا، وَيَضْرِبُونَهَا، وَيَظْلِمُونَهَا، فَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ! حَسْبِيَ اللهُ!) [2] .
* معالم هاديَة:
1 ـ كرامة الطفل كرامة لوالديه. فلنكرم أنفسنا بحسن الرعاية لأطفالنا.
2 ـ لو كان جريج على فقهٍ في دينه لما تردّد في إجابة دعوة أمّه، أو السعي إليها بعد صلاته، ولكنّ الله تعالى أحسن عاقبته بإخلاصه وصدق نيّته.
3 ـ عظم حقّ الوالدين، ووجوب إجابة دعوتهما.
4 ـ الخوف من دعوة أحد الوالدين على الولد، ولو كان معذورًا في عمله.
5 ـ على الآباء والأمّهات أن يحذروا من الدعاء على أولادهم، فربّمَا
(1) ـ رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم /4626/.
(2) ـ رواه أحمد في المسند برقم /8772/.