اللوحة التاسعة
ما أحسن الطفولة على مائدة الأدب!
تأديب الطفل بآداب الإسلام يبدأ منذ الطفولة المبكّرة، وما يغرس في هذه المرحلة يصبح جزءًا من شخصيّة الإنسان وكيانه، ولا يمحى مدى الدهر .. فليس للوالد والمربّي أن يستهينا بتوجيه الطفل وتأديبه برفق وتلطّف، في هذه المرحلة المهمّة ..
عن وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: كُنْتُ غُلامًا فِي حَجْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (يَا غُلامُ! سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ) [1] .
* معالم هاديَة:
1 ـ رفق النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بربيبه، فلم يزجره، ولم يعنّفه، وإنّما علّمه آداب الطعام بكلمات موجزة، جامعة بيّنة.
2 ـ ينبغي على المرَبّي أن ينتبه إلى سلوك الطفل، فيوجّهه من خلال أخطائه، ولا يتغاضى عنها بدون حكمة ظاهرة.
3 ـ ما يلقى إلى الطفل في سنّ الطفولة يرسخ في نفسه ويثبت، ويصبح عادة له لا يتخلّى عنها.
(1) ـ رواه البخاري في كتاب الأطعمة برقم /4957/.