* معالم هاديَة:
1 ـ ظهور هذه المعجزَة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجه هذا الغلام، كان لها من الحكمة ما جرى بعْد عقودٍ من السنين.
2 ـ مشروعيّة منعِ الناشئ عَن أهل الشرّ والبدعة بالقوّة، ولو أدّى ذلك إلى حبسِه والتضييق عليه خوفًا على دينه وعاقبة أمره.
3 ـ أهمّيّة وعظ المنحرف عن الحقّ، أو من يخشى علَيه ذلكَ، وألاّ نيأس من إصلاحه وفيئته.
4 ـ ظهور تلك المعجزة مرّة أخرى في وجه ذلك الغلام يعدّ آيةً من آيات النبوّة بعد آية.
اللوحة الرابعة والخمسون
بركةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على طفلٍ معوّقٍ
ما أكثر ما أكرم الله به نبيّه - صلى الله عليه وسلم - من المعجزات، تكرمةً لأصحابه، وتقوية للإيمان في قلوبهم، ودفعًا للضرّ والبلاء عنهم: / وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) / الأنبياء.
عَنْ أُمِّ جُنْدُبٍ رَضِي اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الوَادِي يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَبِعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ، وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا بِهِ بَلاءٌ، لا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ هَذَا ابْنِي، وَبَقِيَّةُ أَهْلِي، وَإِنَّ بِهِ بَلاءً، لا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (ائْتُونِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، وَمَضْمَضَ فَاهُ، ثُمَّ أَعْطَاهَا،