فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 116

والتحنيك: أن تُمْضغَ تمرة، ثمّ توضعَ في فمِ الوليد، وتدار في أطرافه.

* معالم هاديَة:

1 ـ مشروعيّة تقديم المولود إلى الرجل الصالح ليسمّيه، ويحنّكه ويدعو له.

2 ـ من السنّة الدعاء للمولود بالبركة في الدنيا والآخرة.

3 ـ قُربُ الصحَابة - رضي الله عنهم - من النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ومشاركته - صلى الله عليه وسلم - لهم في شئونِهم الأسريّة.

وعن عائشة أمّ المؤمنينَ رضي الله عنها أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - دَعا لمولودٍ فقال: (اللهُمّ اجعَلْهُ بَارًّا تَقيًّا رَشِيدًا، وَأنبِتهُ في الإسلامِ نباتًا حَسَنًا) [1] .

هذه الدعوة من جوامع كلمهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقد جمعت في كلّ كلمة منهَا مقصدًا كبيرًا من مَقاصد هذا الدين، فالبرّ والتقوى والرشد، والنبات في الإسلام نباتًا حسنًا معانٍ كلّيّة جامعة، تشمل حقائق عظيمة، تكاد تستوعب الدين كلّه.

وروى الإمام ابن القيّم رحمه الله، عن الحسَن البصريّ رحمه الله تَعالى أنّه علّم بعض جلسائه التهنئة بالمولود أن يقول: (بُورِكَ لَكَ في المَوهُوبِ، وَشَكَرتَ الوَاهِبَ، وَرُزِقتَ بِرَّهُ، وَبَلَغَ أشُدَّهُ) [2] .

اللوحة الرابعة

حقّ الطفلِ في العَقِيقَةِ

العقيقة شكر للواهب، وفرحة بالموهوب وأدَاء لحقّه، وابتهَاج أسريّ واجتماعيّ بمقدمه، والاجتماع على طعامها مظهر للحبّ والتعارف والتآلف ..

عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (كُلُّ غُلامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ رَاسُهُ وَيُسَمَّى) [3] .

* معالم هاديَة:

1 ـ سنّيّة العقيقة، وهي من حقّ المولود على والده [4] .

(1) ـ رواه الديلميّ في مسند الفِردوسِ برقم /2064/ ج 1/ 504/، طبع دار الكتب العلميّة، وتحقيق سعيد بن بسيوني زغلول وهو حديْث حسن.

(2) ـ"تحفة المودود في أحكام المولود"ص/29/.

(3) ـ رواه النسائيّ في كتاب العقيقة برقم /4149/، وليس من غرضي في هذه الرسالة أن أجمع الأحكام الخاصّة بالمولُود، ولكنّ هذه اللقطات التربويّة تكمّل صورة موقف النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من الأطفال، ممّا لم أجد مناصًا عنه، ويجد القارئ الكريم تفصيلَ الأحكام الشرْعيّة باستيعابٍ، في الكتاب الجامع الممتع:"تُحفة المودود في أحْكام المولود"للإمام ابن القيّم، رحمه الله تَعالى وأجزل مثوبته.

(4) ـ أصل العقيقة: هي شَعر كلّ مولود من الناس والبهائم، ينبت وهو في بطن أمّه، وسمّيت الذبيحة التي تذبح عنه يوم أسبوعه بعد حلق شعره بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت