1 ـ الدعاء للطفل من أهمّ مظاهر الإحسان في تربيته.
2 ـ التواصل الجسديّ بين المربّي وطفله من مظاهر الرحمة وحسن الرعاية.
3 ـ الدعاء للطفل بظهر الغيب لا يغني عن الدعاء له أمامه.
4 ـ كما أنّ الدعَاء باب عظيم من أبواب العبوديّة لله تعالى، فهو ذو تأثير إيحائيّ كبير في نفس المدعوّ له، فالدعاء للطفل، أو الناشئ أمامه يرفع همّته، ويشحذ عزيمته، ويحمله على توجّه همّته إلى تحقيق ما يدعى له به.
5 ـ من أعظم ما يكرم الله به العبد: أن يؤتيه الفهمَ لكتاب الله تعالى، فهذا مفتاح كلّ خير في حياته.
اللوحة الخامسة عشرة
همّة ابن عبّاس - رضي الله عنه - وهو غلام رفعت قدره بين الأنام
الطفولةُ الجادّةُ مقدّمة الغد المشرق، وعلى قدر اعتناء الكبار بالصغار يبنى مستقبل الأمّة المشرق الواعد، وتتحقّق آمالها.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رحمه الله قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ المُفَصَّلَ هُوَ المُحْكَمُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَقَدْ قَرَاتُ المُحْكَمَ) [1] .
(1) ـ رواه البخاريّ 11226 في كتاب فضائل الصحابة برقم /4647/، والمُحكمُ ما لا يعرض فيه شبهة من حيث اللفظ ولا من حيث المعنى، كما في المفردات للراغب الأصفهانيّ ص/128/، وقَال الجرجانيّ في التعريفات ص/263/: المحكمُ ما أحكم المراد به عَن التبْديل والتغيير، أي التخصيص وَالتأويْل والنسخ مأخوذ من قَولهم: بناء محكم، أي متقن مأمون الانتقاض"، وقيل: ما لم يكن متشابهًا، لأنّه أحكم بيانه بنفسه."