فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 116

5 ـ ربّما كان للعمل القليل في رعاية الطفولة والعناية بها مثوبةٌ كبرى مِن فضلِ الله ورحمتِه، ونيلِ جنّته، وذلكَ لما يترتّب عليها من حسنِ النشأةِ، وسويّةِ الشخصيّة.

اللوحة الثالثة والخمسون

من بركاتِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على الأطفالِ

دلائل نبوّة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - تبدّت في كلّ شيء، حتّى في تعامله - صلى الله عليه وسلم - مع الأطفال، ومن بركات ذلك تثبيت المؤمن على الحقّ، وردّه عن اتّباع الهوى والضلال.

عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّ رَجُلًا وُلِدَ لَهُ غُلامٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَ بِبَشَرَةِ وَجْهِهِ، وَدَعَا لَهُ بِالبَرَكَةِ، قَالَ: فَنَبَتَتْ شَعَرَةٌ فِي جَبْهَتِهِ كَهَيْئَةِ القَوْسِ، وَشَبَّ الغُلامُ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ الخَوَارِجِ أَحَبَّهُمْ، فَسَقَطَتِ الشَّعَرَةُ عَنْ جَبْهَتِهِ، فَأَخَذَهُ أَبُوهُ فَقَيَّدَهُ وَحَبَسَهُ، مَخَافَةَ أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَوَعَظْنَاهُ، وَقُلْنَا لَهُ فِيمَا نَقُولُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ بَرَكَةَ دَعْوَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ وَقَعَتْ عَنْ جَبْهَتِكَ؟! فَمَا زِلْنَا بِهِ حَتَّى رَجَعَ عَنْ رَايِهِمْ، فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِ الشَّعَرَةَ بَعْدُ فِي جَبْهَتِهِ وَتَابَ) [1] .

(1) ـ رواه أحمد في المسند برقم /22688/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت