اللوحة السابعة والخمسون
يا غلام! تَجَاوَزْ لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا
ما أحسن أن يدرّبَ الناشئ على فعل الخَير، وكفّ الأذى بصورة عمليّة، فذلك أرسخ في نفسه، وأعمق في تكوينه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، وَكَانَ يُدَايِنُ النَّاسَ فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ، وَتَجَاوَزْ لَعَلَّ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَلَمَّا هَلَكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ قَالَ: لا، إِلاّ أَنَّهُ كَانَ لِي غُلامٌ، وَكُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا بَعَثْتُهُ لِيَتَقَاضَى قُلْتُ لَهُ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ، وَتَجَاوَزْ لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْكَ) [1] .
* معالم هاديَة:
1 ـ تعليم الرجل غلامه ومن يعمل معه التسامح مع الناس، وحسن المطالبة بالحُقُوْق، والتيسير عَلى الناس، والتجاوز عنهم ابتغاء عفو الله تعالى ورحْمته.
(1) ـ رواه النسائيّ في كتاب البيوع برقم /4615/.