فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 116

اللوحة الثانية

ما ألطف الأخلاق النبويّة مع الصبيان وما أرقّها.!

أعلى ما عرفت الإنسانيّة من صور التربية: التربية باللحظ والإشارة، وهي تقوم على العلاقة الحميمة بين المربّي والطفل، والتماس العذر لأخطاء الطفل بقدر الله السابق .. وإذ كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رحمةً مهداة للعالمين، فإنّ من خصوصيّته التي تلائم هذه الطبيعة، ولا يقدر عليها تنو أحد من البَشر أنّه لم يضرب قطَّ امرأة ولا خادمًا ..

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَتَوَانَيْتُ عَنْهُ، أَوْ ضَيَّعْتُهُ فَلامَنِي، فَإِنْ لامَنِي أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلاّ قَالَ: دَعُوهُ فَلَوْ قُدِّرَ أَوْ قَالَ: لَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ كَانَ) [1] .

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ سِنِينَ، وَاللهِ مَا قَالَ لِي: أُفًّا قَطُّ، وَلا قَالَ لِي لِشَيْءٍ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَهَلاّ فَعَلْتَ كَذَا؟) [2] .

وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلا امْرَأَةً وَلا خَادِمًا، إِلاّ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلاّ أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ

(1) ـ رواه أحمد في المسند برقم /12938/.

(2) ـ رواه مسلم في كتاب الفضائل برقم /4269/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت