4 ـ خير ما يعدُ به المربّي جَنَّةَ اللهِ تعالى ورِضوانه، وما أكثر النصوص في الكتاب والسنّة التي تَعِدُ المؤمنين المتّقين بذلكَ، فَعَلى المرَبّي ألاّ يُغفِل هذَا الأمْر في منهَجه وأسلوبِه.
اللوحة التاسعة والثلاثون
رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يؤدّبُ غُلامًا ويدعو له
جناية الطفل لا تقاس بجناية الكبير .. فالطفل أحوج من الكبير إلى العطف والرفق، والتوجيهِ والدعاء ..
عَنْ عَمِّ أَبِي رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الغِفَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ غُلامًا أَرْمِي نَخْلَ الأَنْصَارِ فَأُتِيَ بِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: (يَا غُلامُ لِمَ تَرْمِي النَّخْلَ؟ قَالَ: آكُلُ، قَالَ: فَلا تَرْمِ النَّخْلَ، وَكُلْ مِمَّا يَسْقُطُ فِي أَسْفَلِهَا، ثُمَّ مَسَحَ رَاسَهُ: فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ) [1] .
* معالم هاديَة:
1 ـ رفق النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالغلام وسُؤَاله عن سبب فعله، قبلَ أَن يعاتبَه أو يوجّه إليه أيّة ملاحظة.
2 ـ لا حرجَ في شكوى الطفل إلى المعلّم والكبير، ليُعَلّمَه ويوجّهَه ويؤدّبَه.
3 ـ تصديقُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - للطفل، وتوجيهه إيّاه إلى ما يحلُّ له فعْلُه.
(1) ـ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد في كتاب الجهاد برقم /2253/.