اللوحة الأولى
أطفالنا مستودع العقيدة ومعدن الإيمان
غرس المبادئ منذ الصغر، وتعليم الطفل حقائق الإيمان دأب المربِّي الحريص على حسن النشأة، ورسوخ الحَقّ، وثبات العقيدة .. وما أحسن أن تسير المبادئ جنبًا إلى جنبٍ مع السلوك العمليّ، والمواقف اليوميّة ..
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهَ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فَقَالَ:
(يَا غُلامُ [1] ! إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ) [2] .
ومعنى:"رُفِعَتِ الأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ": أي أنّ ما قُدّر فهو كائن لا محالة.
(1) ـ وفي رواية الإمام أحمد: يَا غُلامُ أَوْ يَا غُلَيِّمُ، ولا يخفى ما في صيغة التصغير من تلطّف وتحبّب.
(2) ـ رواه الترمذيّ في كتاب صفة القيامة والرقائق والورع برقم /2440/ وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.