اللوحة السادسة والخمسون
كرم النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ورحمته وعطاؤه للأمّ الحامل وأطفالها
الأمّ أحقّ الناس ببرّ أبنائها، وأحقّ الناس ببرّ مجتمعها، ولها البشرى بالجنّة، إن هي أدّت حقّ ربّها، وحقّ زوجها.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَةٌ، وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا تَحْمِلُهُ، وَبِيَدِهَا آخَرُ، وَلا أَعْلَمُهُ إِلاّ قَالَ: وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا يَوْمَئِذٍ إِلاّ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: (حَامِلاتٌ وَالِدَاتٌ رَحِيمَاتٌ بِأَوْلادِهِنَّ، لَوْلا مَا يَاتُونَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ [1] ، دَخَلَ مُصَلِّيَاتُهُنَّ الجَنَّةَ) [2] .
* معالم هاديَة:
1 ـ تحذير النبيّ - صلى الله عليه وسلم - للنساء من سوء العشرة لأزواجهنّ، وأنّ ذلك من أسباب تأخّرهنّ عن دخول الجنّة.
2 ـ رحمة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالنساء والأطفال، وعظيم شفقته - صلى الله عليه وسلم - ورأفته.
3 ـ فضل المرأة التي تحبس نفسها على أطفالها، وتهتمّ بهم، وضرورة أن تسدّ حاجاتها، وتكون محلّ عناية الأمّة وأولياء أمورها.
(1) ـ أي من الأذى وسوء الخلق، وكفر النعمة.
(2) ـ أي مع السابقين، والحديث رواه أحمد في المسند برقم /21191/.