عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَقُثَمَ وَعُبَيْدَ اللهِ ابْنَيْ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم -، وَنَحْنُ صِبْيَانٌ نَلْعَبُ، إِذْ مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى دَابَّةٍ فَقَالَ: ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ، قَالَ: فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ، وَقَالَ لِقُثَمَ: ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ أَحَبَّ إِلَى عَبَّاسٍ مِنْ قُثَمَ، فَمَا اسْتَحَى مِنْ عَمِّهِ أَنْ حَمَلَ قُثَمًا وَتَرَكَهُ، قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَاسِي ثَلاثًا، وَقَالَ كُلَّمَا مَسَحَ: (اللَّهُمَّ! اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ) قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ: مَا فَعَلَ قُثَمُ؟ قَالَ: اسْتُشْهِدَ، قَالَ: قُلْتُ: اللهُ أَعْلَمُ بِالخَيْرِ وَرَسُولُهُ بِالخَيْرِ، قَالَ: أَجَلْ) [1] .
* معالم هاديَة:
1 ـ برّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأطفال الشهداء، تعويضًا لهم عمّا فقدوا من رعاية الآباء، وكذلك يشرع لولاة أمور المسلمين، فمن بذل روحه في سبيل الله أقلّ ما له من الحقّ أن يُرعَى في أهله وأولاده.
2 ـ تواضع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ورحمته بالأطفال، إذ حملهم أمامه وخلفه على الدابّة.
3 ـ مشروعيّة المسح على رأس الصبيّ اليتيم بخاصّة، والدعاء له.
(1) ـ رواه أحمد في المسند برقم /1668/.