اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ أَنَّ اللهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا الغُلامِ، قَالَ: فَقُلْتُ: لا أَضْرِبُ مَمْلُوكًا بَعْدَهُ أَبَدًا) [1] .
وفي رواية: (فَسَقَطَ مِنْ يَدِي السَّوْطُ مِنْ هَيْبَتِهِ) .
وزاد في رواية: (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، فَقَالَ:(أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ، أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ) .
* معالم هاديَة:
1 ـ ضرورة الرفق وحسن الخلق في التعامل مع الأطفال والناشئة.
2 ـ لا يعذر المربّي بالظلم للطفل أو الناشئ، والشدّة بغير حقّ.
3 ـ المؤمن سريع الفيء إلى الحقّ، فلا يجادل، ولا يكابر.
4 ـ تقوى الله تعالى خير ما يحفظ المؤمن من الظلم وتجاوز الحقّ.
اللوحة السادسة والأربعون
رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يعلّمُ غُلامًا صنعتَه
من كمال المربّي أن يجمع بين التعليم النظريّ، والتعليم العمليّ، وألاّ يكتفي بواحد عن الآخر، وربّما ظنّ بعض المعلّمين أنّ الممارسة العمليّة لا تليق بمقامهم، فليكن لهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة.
(1) ـ رواه مسلم في كتاب الأيمان برقم /3135/.