ـ جَدْعَاءَ: هي التي قُطع بعضُ أطرافِها.
حفّت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يد العناية الإلهية منذ الصغر، وحفظتْه مِن حظّ الشيطان، فلا سبيل له إلى قلبه بحال، لأنّها كانت تهيّئه لأعظم رسالة، تقود الإنسانيّة إلى ما فيه عزّها وسَعادتها، وإذا أشرقت البدايات فلا تَعجب بما تكون عليه النهايات.
عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَتَاهُ آتٍ فَأَخَذَهُ، فَشَقَّ صَدْرَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَرَمَى بِهَا، وَقَالَ: هَذِهِ نَصِيبُ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَشْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لأَمَهُ، فَأَقْبَلَ الصِّبْيَانُ إِلَى ظِئْرِهِ [1] : قُتِلَ مُحَمَّدٌ، قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَاسْتَقْبَلَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدِ انْتَقَعَ لَوْنُهُ [2] ، قَالَ أَنَسٌ - رضي الله عنه: فَلَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ المَخِيطِ فِي صَدْرِهِ) [3] .
(1) ـ المرأة المرضع.
(2) ـ تغيّر لونه.
(3) ـ رواه أحمد في المسند برقم /11774/.