عَنْ سَيَّارٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ [1] ، فَمَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ ثَابِتٌ: كُنْتُ مَعَ أَنَسٍ - رضي الله عنه - فَمَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ أَنَسٌ - رضي الله عنه: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ) [2] .
* معالم هاديَة:
1 ـ مشروعيّة سلام الكبار على الصبيان تعليمًا لهم لفضائل الإسلام وآدابه، والأصل أنّ الصغير يبتدئ الكبير بالسلام.
2 ـ حرص الصحابة والتابعين على التأسّي بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - واتّباعه.
3 ـ في السلام على الصبيان إشعار لهم بكيانهم، وتقدير الكبار لهم، وفي ذلك رفع لهممهم أن يتّصلوا بالكبار، ويقتدوا بهم.
(1) ـ ثابت البنانيّ تابعيّ من أئمّة الهدى، زاهد عابد، صحب أنس بن مالك - رضي الله عنه - ولازمه، وقال فيه أنس - رضي الله عنه:"إنّ للخير مفاتيح، وإنّ ثابتًا البُنانيّ من مفاتيح الخير"، وقال فيه بكر بن عبد الله:"من أرادَ أن ينظرَ إلى أعبد أهل زمانه فلينظُر إلى ثابت البنانيّ".
(2) ـ رواه الترمذيّ في كتاب الاستئذان والآداب برقم /2620/ وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.