فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 116

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي إِحْدَى صَلاتَيِ العِشَاءِ، وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلاةِ، فَصَلَّى، فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلاتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا، قَالَ أَبِي: فَرَفَعْتُ رَاسِي، وَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ سَاجِدٌ، فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاةَ، قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلاتِكَ سَجْدَةً، أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ، قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ، حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ) [1] .

* معالم هاديَة:

1 ـ كما تُكلّفُ الأمَّة أن تقتديَ بنبيّها - صلى الله عليه وسلم - في صلاتهِ، فهي تُكلّفُ أن تقتديَ به - صلى الله عليه وسلم - في تعامله مع الأَطفال وجميع علاقاته، ولعلّ اقتران هذا الموقف بالصلاة خير ما يشير إلى ذلك.

2 ـ إذا كان رفق النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالأطفال هَكذا وهو في الصلاة، فكيف ينبغي أن يكون المؤمن مع أطفاله خارج الصلاة.؟!

3 ـ لا بأس بدخول الأطفال المسجد مع آبائهم وأمّهاتهم، إذا أمن من تلويثهم لهُ، فعلى الذيْن تثور ثائرتهم باسم الغيرة على الدين، عندما يرون بعض الأطفال مع آبائهم: أن يتأمّلوا هذا الحديث، ويصحّحوا أفكارهم.

(1) ـ رواه النسائيّ في باب التطبيق في الصلاة برقم /1129/ و أحمد في المسند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت