فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 116

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَامِلَ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: نِعْمَ المَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلامُ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ) [1] .

* معالم هاديَة:

1 ـ حمل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - للحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنهما، وهو طفل صغير على عاتقه، لملاعبته وملاطفته [2] .

2 ـ مباسطة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه مع عظيم هيبته ووقاره.

3 ـ شدّة محبّة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - للحسين بن عليّ - رضي الله عنه - وثناؤه عليه.

(1) ـ رواه الترمذيّ في كتاب المناقب برقم /3717/ وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ قَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ.

(2) ـ وقد أخذ الصحب الكرام - رضي الله عنهم - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ما رأوه من لطفه مع الأطفال ورفقه، وملاعبته التربويّة الهادفة، فكانوا يلاطفون الأطفال ويلاعبونهم، ويقدّرون سنّهم ومشاعرهم، وجاء من ذلك في لسان العرب:"وفي حديث أبي رافع - رضي الله عنه: كنت ألاعب الحسن والحسين رضوان الله عليهما بالمَدَاحي، وهي أحجار أمثال القِرَصة، كانوا يحفرون حفرة، ويدحون فيها بتلك الأحجار، فإن وقع الحجر فيها غلب صاحبها، وإن لم يقع غُلب، والدحو هو رميُ اللاعب بالحجر وَالجوز وغيره"، وهذا باب كبير من البحث لو تفرّغ له باحث لجمع من بطون كتب التراجم والسير، واللغة والأدب ما يملأ رسالة علميّة واسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت