فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا) [1] .
وَمعنى اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ: أي مال لذهاب أو مجيء، والمراد به هنا دخوله وأوّله.
وَأَوْكِ سِقَاءَكَ: وكَى الصرّة ونحوها شدّها بالوِكاء، وهو الخيط الذي يكون على فمها. وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ: أي غطّه، وخمّر الشيء غطّاه.
* معالم هاديَة:
1 ـ حرص النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عَلى حفظ الأطفال من شرّ الشياطين وأذاهم، بكفّهم عن اللعب أوّل الليل، ومَا قد يتعرّض له الأطفال هذه الساعة من الشرّ والأذى قد لا تزول آثاره إلى آخرِ العمر.
2 ـ خير ما يحفظ المؤمن من شرِّ الشياطين أن يعتصم بذكر الله تعالى في جميع أحوَاله.
3 ـ من رحمة الله بنا أنّ الشياطين لا تقترب ممّا غطّي من الآنية، وذُكرَ اسمُ الله عَليه.
4 ـ ضرورة إطفَاء النار في البيوت وقت النوم، فالنار عدوّ لا يَرحم.
5 ـ رحْمةُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأمّته، إذ أرشَدها إلى توجيهات ما كان لها لولا تعليمه أن تعلمَها.
(1) ـ رواه البخاريّ في كتاب بدء الخلق برقم /3038/.