لقد سمع الله قول اليهود الذين قالوا إن الله فقير إلينا يطلب منا أن نقرضه أموالا ونحن أغنياء سنكتب هذا القول الذي قالوه وسنكتب أنهم راضون بما كان مِن قَتْل آبائهم لأنبياء الله ظلمًا وعدوانًا وسوف نؤاخذهم بذلك في الآخرة ونقول لهم وهم في النار ذوقوا عذاب النار بسبب ما قدَّمتموه في الدنيا من المعاصي والذنوب وأن الله ليس بظلام للعبيد. وحين دعي اليهود إلي الإسلام قالوا إن الله أوصانا في التوراة ألا نصدِّق مَن جاءنا يقول إنه رسول من الله حتى يأتينا بصدقة يتقرب بها إلى الله فتنزل نار من السماء فتحرقها قل لهم أيها الرسول قد جاءكم رسلٌ من قِبلي بالمعجزات والدلائل على صدقهم وبالذي قلتم من الإتيان بالقربان الذي تأكله النار فَلِمَاذا قَتَلتم الأنبياء إن كنتم صادقين؟
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا [النساء:51] أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا [النساء:52] }
ألم تعلم أيها الرسول أن علماء اليهود يؤمنون بالأصنام والشياطين ويقولون للذين كفروا أنتم أقْومُ وأعدلُ طريقًا من الذين آمنوا بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم؟ أولئك الذين كَثُرَ فسادهم وعمَّ ضلالهم فطردهم الله من رحمته ومَن يطرده الله من رحمته فلن تجد له من ينصره من سوء العذاب.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا [النساء:60] وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا [النساء:61] }
ألم تعلم أيها الرسول أمر المنافقين الذين يدَّعون الإيمان بما أُنزل إليك وهو القرآن وبما أُنزل إلى الرسل من قبلك وهم يريدون أن يتحاكموا في فَصْل الخصومات بينهم إلى غير ما شرع الله وقد أُمروا أن يكفروا بالباطل؟ ويريد الشيطان أن يبعدهم عن طريق الحق بعدًا كبيرا وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم رأيت المنافقين يعرضون عنك إعراضًا.
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا [النساء:66] }
لو كتبنا على المنافقين المتحاكمين إلى الطاغوت أن يقتل بعضهم بعضًا أو أن يخرجوا من ديارهم ما استجاب لذلك إلا عدد قليل منهم ولو أنهم استجابوا لما يُنصحون به لكان ذلك نافعًا لهم وأقوى لإيمانهم
يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا [النساء:153] وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُوا فِي السَّبْتِ