لأعضائهم لِمَ شهدتم علينا؟ قالوا: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو الذي خلقكم أول مرة ولم تكونوا شيئًا وإليه مصيركم بعد الموت وكنتم تجاهرون الله بالكفر والمعاصي ولا تبالون لاعتقادكم بأن الله لا يعلم كثيرًا من أعمالكم وذلكم ظنكم السيِّئ الذي ظننتموه بربكم فأوردكم النار فأصبحتم من الخاسرين الذين خسروا أنفسهم
¤قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [قال الله تعالى أنا مع عبدي عند ظنه بي وأنا معه إذا دعاني] ثم قال الحسن: ألا إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم فأما المؤمن فأحسن الظن بربه فأحسن العمل وأما الكافر والمنافق فأساءا الظن بالله فأساءا العمل
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ [الأنفال:36] لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [الأنفال:37] }
إن الذين كفروا بالله ورسوله ينفقون أموالهم ليمنعوا الناس عن الإيمان بالله ورسوله فسينفقون أموالهم ثم تكون حسرة عليهم لأن أموالهم تذهب ثم يهزمهم المؤمنون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ليميز أهل السعادة من أهل الشقاء و يميز المؤمن من الكافر ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون.
الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [التوبة:67] وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ [التوبة:68] كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلاَدًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الُّدنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [التوبة:69] }
المنافقون والمنافقات صنف واحد يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله نسوا الله فلا يذكرونه فنسيهم من رحمته فلم يوفقهم إلى خير. إن المنافقين هم الفاسقون وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها أبدًا عقابًا على كفرهم بالله وطردهم الله مِن رحمته, ولهم عذاب دائم. إن أفعال المنافقين من الاستهزاء والكفر كأفعال الأمم السابقة التي كانت أشد قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا في الحياة الدنيا فاستمعتم كالذين من قبلكم وخضتم بالكذب على الله كخوض تلك الأمم قبلكم أولئك هم الذين بطلت حسناتهم في الدنيا وأولئك هم الخاسرون في الآخرة.
مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النحل:106] ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ [النحل:107] أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ [النحل:108] لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرونَ [النحل:109] }