فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 146

من نطق بالكفر واطمأن قلبه إليه فعليهم غضب شديد من الله ولهم عذاب عظيم في الآخرة بسبب حب الدنيا وتفضيلها على الآخرة وأن الله لا يهدي الكافرين ولا يوفقهم للحق والصواب. أولئك الذين ختم الله على قلوبهم وأصم سمعهم عن آيات الله فلا يسمعونها سماع تدبُّر وأعمى أبصارهم فلا يرون البراهين الدالة على ألوهية الله وأولئك هم الغافلون الذين صرفوا حياتهم إلى ما فيه هلاكهم و عذابهم و إنهم في الآخرة هم الخاسرون.

َالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [العنكبوت:52] }

الذين صدقوا بالباطل وكفروا بالله مع وجود الدلائل والبراهين الواضحة أولئك هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [المجادلة:14] أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [المجادلة:15] اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ [المجادلة:16] لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [المجادلة:17] يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ [المجادلة:18] اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ [المجادلة:19] إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ [المجادلة:20] }

ألم تر المنافقين الذين اتخذوا اليهود أولياء؟ والمنافقون ليسوا من المسلمين ولا من اليهود كما قال تعالي مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا [النساء:143] إنهم كانوا إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا جاؤوا الرسول حلفوا له بالله إنهم مؤمنون وهم في ذلك يعلمون أنهم كاذبون فيما حلفوا به لأنهم لا يعتقدون صدق ما قالوه أعد الله لهم عذاب شديد جزاء موالاة الكافرين ونصحهم ومعاداة المؤمنين وغشهم واتخذ المنافقون أيمانهم الكاذبة وقاية لهم من القتل بسبب كفرهم ولمنع المسلمين عن قتالهم وأخذ أموالهم فبسبب ذلك صدُّوا أنفسهم وغيرهم عن الإسلام فلهم عذاب مهين لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم مِن عذاب الله شيئًا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. يوم القيامة يبعثهم الله جميعًا من قبورهم أحياء فيحلفون له أنهم كانوا مؤمنين كما كانوا يحلفون لكم أيها المؤمنون في الدنيا ويعتقدون أن ذلك ينفعهم عند الله كما كان ينفعهم في الدنيا عند المسلمين والحقيقة أنهم هم الكاذبون غلب عليهم الشيطان واستحوذ على قلوبهم حتى أنساهم أن يذكروا الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون في الدنيا والآخرة. إن الذين يخالفون أمر الله ورسوله أولئك من الأذلاء المغلوبين المهانين في الدنيا والآخرة.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [المنافقون:9] }

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تَشْغَلْكم أموالكم ولا أولادكم عن عبادة الله وطاعته ومن تشغَله أمواله وأولاده عن ذلك فأولئك هم الخاسرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت