الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ [الأنعام:12] }
الذين خسروا أنفسهم خسروا لأنهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يصدقون بوعده ووعيده ولا يقرون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ [الأعراف:9] }
من خَفَّتْ موازين أعماله لكثرة سيئاته فأولئك هم الذين خسروا أنفسهم بما كانوا يجحدون بآيات الله تعالى.
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ [المؤمنون:103] تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ [المؤمنون:104] }
من قَلَّتْ حسناته في الميزان ورجحت سيئاته فأولئك هم الذين خابوا وخسروا أنفسهم وفي نار جهنم خالدون. تَحْرقُ وجوههم النار وهم فيها عابسون تَقَلَّصَتْ شفاههم وبرزت أسنانهم.
فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ [الزمر:15] لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ [الزمر:16] }
اعبدوا أيها المشركون ما شئتم من دون الله من الأوثان والأصنام وغير ذلك من مخلوقاته فلا يضرني ذلك شيئًا. قل لهم أيها الرسول إن الخاسرين حقًا هم الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة تفرقوا فلا التقاء لهم أبدا سواء ذهب أهلوهم إلى الجنة وقد ذهبوا هم إلى النار أو أن الجميع دخلوا النار فلا اجتماع لهم ولا سرور وهذا هو الخسران الواضح. ثم وصف حالهم في النار فقال لهم من فوقهم ومن تحتهم فراش من نار كما قال تعالي يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [العنكبوت:55] ذلك العذاب يخوِّف الله به عباده ليحْذَروه يا عباد فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب معاصيَّ.
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ [الحج:11] يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ [الحج:12] يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ [الحج:13] }
من الناس مَن يدخل في الإسلام على ضعف وشكٍّ فيعبد الله على تردد كالذي يقف على طرف جبل أو حائط لا يتماسك في وقفته ويربط إيمانه بدنياه فإن عاش في صحة وسَعَة استمر على عبادته وإن حصل له ابتلاء وشدة عزا ذلك إلى دينه فرجع عنه كمن ينقلب على وجهه بعد استقامة فهو بذلك قد خسر الدنيا بضياع أمله منها وخسر الآخرة بدخوله النار وذلك هو الخسران الواضح. يدعو من دون الله الأصنام والأنداد ويستغيث بها ويستنصرها