¤ عن الحارث بن مالك الأنصاري أنه مر برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له [كيف أصبحت يا حارث؟] قال أصبحت مؤمنا حقا قال [لكل شيء حقيقة فما حقيقة إيمانك؟] فقال: عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها فقال [يا حارث عرفت فالزم]
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحجرات:15] }
إنما المؤمنون الذين صدَّقوا بالله وبرسوله ثم لم يشكوا ولم يتزلزلوا بل ثبتوا على التصديق بالله ورسوله وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون في إيمانهم
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَاذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَاذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَاذَنُوكَ لِبَعْضِ شَانِهِمْ فَاذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [النور:62] }
المؤمنون حقًا هم الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه وإذا كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم على أمر جمعهم له في مصلحة المسلمين لم ينصرف أحد منهم حتى يستأذنه إن الذين يستأذنونك - أيها النبي - هم الذين يؤمنون بالله ورسوله حقًا فإذا استأذنوك لبعض حاجتهم فَاذَن لمن شئت ممن طلب الإذن في الانصراف لعذر واطلب لهم المغفرة من الله. إن الله غفور لذنوب عباده التائبين رحيم بهم.
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [البقرة: 3] والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [البقرة: 4] }
المؤمنين هم الذين يُصَدِّقون بالغيب الذي لا تدركه حواسُّهم ولا عقولهم وحدها لأنه لا يُعْرف إلا بوحي الله إلى رسله مثل الإيمان بالملائكة والجنة والنار والميزان والصراط وتصديق القول بالعمل فهم يحافظون على أداء الصلاة في مواقيتها أداءً صحيحًا و يخرجون صدقة أموالهم الواجبة والمستحبة. وهم الذين يُصَدِّقون بما أُنزل إلي الرسول من القرآن و السنة ويصدقون بما أنزل مِن قبلك على الرسل من الكتب كالتوراة والإنجيل وغيرهما ويُصَدِّقون بدار الحياة بعد الموت وما فيها من الحساب والجزاء تصديقا بقلوبهم يظهر على ألسنتهم وجوارحهم وخص يوم الآخرة لأن الإيمان به من أعظم البواعث على فعل الطاعات واجتناب المحرمات ومحاسبة النفس.
َ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ [الحج: 34] الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [الحج:35] }
إلهكم أيها الناس إله واحد هو الله فانقادوا لأمره وبشِّر أيها النبي المتواضعين الخاضعين لربهم بخيرَي الدنيا والآخرة الذين إذا ذُكِر الله وحده رقت قلوبهم والصابرين علي ما أصابهم وأدَّوْا الصلاة و مما رزقهم الله ينفقون.