¤وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال [لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران من يدخلها ينعم لا يبأس ويخلد لا يموت لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه] ورضوان من الله أكبر وأعظم مما هم فيه من النعيم ذلك الوعد بثواب الآخرة هو الفلاح العظيم وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا]
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [الأنعام:81] الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ [الأنعام:82] }
فريق المشركين وفريق الموحدين أي الفريقين أحق بالطمأنينة والأمن من عذاب الله إن كنتم تعلمون؟ الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه ولم يخلطوا إيمانهم بشرك أولئك لهم الطمأنينة والسلامة وهم الموفقون إلى طريق الحق.
¤وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال موسى: يا رب علمني شيئا أذكرك وأدعوك به: قال: قل يا موسى: لا إله إلا الله: قال يا رب كل عبادك يقولون هذا قال يا موسى لو أن السموات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة لمالت بهن لا إله إلا الله]رواه ابن حبان والحاكم
¤ عن أنس: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن رب العزة يقول: قال الله تعالى يا ابن آدم لو أتيتنى بقراب الأرض خطايا ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا [الكهف:30] أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا [الكهف:31] }
هم السعداء الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين فيما جاؤوا به وعملوا الصالحات فلهم جنات دائمة تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها بأساور الذهب ويلبسون ثيابا خضرا من حرير متكئين فيها على الأرائك والأسرة المزينة بالستائر الجميلة نعم الثواب وهو الجنة ثوابا على أعمالهم و حسنت منزلا ومقاما كما قال تعالي أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا [الفرقان:75] خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [الفرقان:76]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا [الكهف:107] خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا [الكهف:108] }
يخبر سبحانه عن عباده السعداء وهم الذين آمنوا بالله ورسوله وصدقوا المرسلين فيما جاءوا به أن لهم جنات الفردوس [البستان] وهي أعلى درجة في الجنة ومنها تفجر أنهار الجنة خالدين فيها لا يطلبون انتقالا إلي غيرها