وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا [طه:112] }
من يعمل من الصالحات وهو مؤمن بربه فلا يخاف ظلمًا بزيادة سيئاته ولا هضمًا بنقص حسناته.
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا [النساء:175] }
يقول تعالي أن الذين آمنوا بالله وصدقوا رسوله وتمسكوا بالله ربا وبالقرآن دستورا لهم سيرحمهم ويدخلهم الجنة ويهديهم إلى سلوك الطريق المستقيم المفضي إلى جنة الخلد.
فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ [الأنبياء:94] }
من عمل عملا صالحا وهو مؤمن بالله فلن ينكر الله عمله ولهم أعظم المثوبة كما قال تعالي إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا [الكهف:30] و نحن نكتب أعماله كلها فلا نترك منها صغيرا أو كبيرا
أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [يونس:62] الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [يونس:63] لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [يونس:64] }
يخبر تعالى أن أولياءه هم الذين آمنوا وكانوا يتقون ولا خوف عليهم في الآخرة من عقاب الله ولا هم يحزنون على ما وراءهم في الدنيا ولهم البشارة من الله في الدنيا بما يسرُّهم وعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله {لهم البشرى في الحياة الدنيا} قال [الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له] وبشارتهم في الآخرة هي الجنة وذلك هو الفوز العظيم.
وقيل: المراد بذلك بشرى الملائكة للمؤمن عند احتضاره بالجنة والمغفرة كقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ [فصلت:30] وأما البشري في الآخرة فكما قال تعالى يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [الحديد:12] وقال تعالي لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ [الأنبياء:103] وفي الآخرة لا تبديل لوعد الله كما قال تعالي مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ [ق:29]
وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا [النساء:69] ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيمًا [النساء:70] }
من يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين الذين صدقوا بما جاءت به الرسل اعتقادًا وقولا وعملا والشهداء في سبيل الله والصالحون الذين صلحت سرائرهم وعلانيتهم وحَسُنَ هؤلاء رفقاء في الجنة. ذلك العطاء الجزيل من الله وحده وكفى بالله عليما بأحوال عباده ومَن يَستحقُّ منهم هذا الثواب.