قالوا: اللهم أنت السلام ومنك السلام وحق لك الجلال والإكرام: فيقول تعالى عند ذلك: أنا السلام ومني السلام وعليكم حقت رحمتي ومحبتي مرحبا بعبادي الذين خشوني بغيب وأطاعوا أمري قال: فيقولون: ربنا لم نعبدك حق عبادتك ولم نقدرك حق قدرك فأذن لنا في السجود لجلاك: فيقول الله: إنها ليست بدار نصب ولا عبادة ولكنها دار ملك ونعيم فسلوني ما شئتم ثم يقول: اعرضوا على عبادي ما لم يبلغ أمانيهم ولم يخطر لهم على بال.
¤وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء] قيل من هم يا رسول الله لعلنا نحبهم؟ قال [هم قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس] ثم قرأ {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون}
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا [مريم: 96] }
إن الذين آمنوا بالله وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن محبة ومودة في قلوب عباده.
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [فصلت: 8] }
إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات لهم ثواب عظيم غير مقطوع
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلًا [النساء: 122] }
يخبر تعالى عن حال السعداء الأتقياء ومالهم في مآلهم من الكرامة التامة فقال الذين صدقت قلوبهم وعملت جوارحهم بما أمروا به من الخيرات وتركوا ما نهوا عنه من المنكرات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا بلا زوال ولا انتقال و هذا وعد من الله ووعد الله حقا وهو آتي لا محالة و لا أحد أصدق منه قولا و فعلا لا إله هو ولا رب سواه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته [إن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الصف:10] تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [الصف:11] يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [الصف:12] وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [الصف:13] }
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه هل أُرشِدكم إلى تجارة عظيمة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلك خير لكم فافعلوه إن كنتم تعلمون مضارَّ الأشياء ومنافعها. إن فعلتم ما أمرتكم أغفر لكم ذنوبكم وأدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات